الشوكاني

41

نيل الأوطار

حديث ابن عمرو بن العاص : أن رجلا قال : يا رسول الله إن المؤذنين يفضلوننا ، فقال رسول الله ( ص ) : قل كما يقول فإذا انتهيت فسل تعطه ومنها ما أخرجه أبو داود والترمذي من حديث أم سلمة قالت : علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أقول عند أذان المغرب : اللهم إن هذا إقبال ليلك وإدبار نهارك وأصوات دعاتك فاغفر لي وقد عين ما يدعى به ( ص ) لما قال : الدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد قالوا : فما نقول يا رسول الله ؟ قال : سلوا الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة قال ابن القيم : هو حديث صحيح ، وفي المقام أدعية غير هذه . باب من أذن فهو يقيم عن زياد بن الحرث الصدائي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يا أخا صداء أذن ، قال : فأذنت وذلك حين أضاء الفجر ، قال : فلما توضأ رسول الله ( ص ) قام إلى الصلاة فأراد بلال أن يقيم فقال رسول الله ( ص ) : يقيم أخو صداء فإن من أذن فهو يقيم رواه الخمسة إلا النسائي ولفظه لأحمد . الحديث في إسناده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي عن زياد بن نعيم الحضرمي عن زياد بن الحرث الصدائي قال الترمذي : إنما نعرفه من حديث الإفريقي وهو ضعيف عند أهل الحديث ، ضعفه يحيى بن سعيد القطان وغيره ، وقال أحمد : لا أكتب حديث الإفريقي ، قال : ورأيت محمد بن إسماعيل يقوي أمره ويقول : هو مقارب الحديث ، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم أن من أذن فهو يقيم اه . قال في البدر المنير : ضعفه لكثرة روايته للمنكرات مع علمه وزهده ، ورواية المنكرات كثير ما تعتري الصالحين لقلة تفقدهم للرواة ، لذلك قيل : لم نر الصالحين في شئ أكذب منهم في الحديث اه . وكان سفيان الثوري يعظمه ، وقال ابن أبي داود : إنما تكلم الناس فيه لأنه روى عن مسلم بن يسار فقيل : أين رأيته ؟ فقال : بإفريقية ، فقالوا : ما دخل مسلم بن يسار إفريقية قط يعنون البصري ولم يعلموا أن مسلم بن يسار آخر يقال له أبو عثمان الطنبذي وعنه روى . وفي الباب عن ابن عمر قال : قال رسول الله ( ص ) : إنما يقيم من أذن أخرجه الطبراني والعقيلي في الضعفاء وأبو الشيخ في الاذان ، وفي إسناده سعيد بن راشد